محمد هادي المازندراني
89
شرح فروع الكافي
إذا وجد من المرأة دم في زمن عادتها على ما كانت تراه قبل ذلك ، فالوجود هنا دليل الحيض كما كان قبل الخمسين دليلًا . ولو قيل : ليس بحيض مع وجوده وكونه على صفة الحيض كان تحكّماً لا يقبل ، أمّا بعد الستّين فالإشكال زائل للعلم بأنّه ليس بحيض ؛ لعدم الوجود ولما علم من أنّ للمرأة حالًا يبلغها ويحصل معها الإياس ؛ لقوله تعالى : « وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ » « 1 » . « 2 » وحكى عن بعض الحنفيّة أنّه سبعون ، وعن بعضهم أنّه قال بأكثر من سبعين . « 3 » وعن محمّد بن الحسن أنّه قال في نوادر الصلاة : قلت : أرأيت العجوز الكبيرة ترى الدم ، أيكون حيضاً ؟ قال : « نعم » . « 4 » باب المرأة يرتفع طمثها من علّة فتسقى الدّواء ليعود طمثها باب المرأة يرتفع طمثها من علّة فتسقى الدّواء ليعود طمثها لا يجوز لها ذلك إن كانت العلّة لرفع الطمث حملًا ، سواء كان متيقّناً أو مشكوكاً ؛ لصحيحة رفاعة ، « 5 » ولاحتمال السقط ، وإن كانت العلّة غيره فلا مانع منه . وصحيحة داود بن فرقد « 6 » تدلّ على أنّه عيب في الأمة الّتي هي في سنّ من تحيض مع عدم الحمل ، يثبت به خيار العيب للمشتري ، وهو كذلك ، ويأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى . باب الحائض تختضب باب الحائض تختضب اشتهر بين الأصحاب - منهم العلّامة في التحرير « 7 » - كراهية الاختضاب لها ؛ للجمع بين ما رواه المصنّف في الباب من جوازه وبين ما رويناه في باب اختضاب الجنب عن
--> ( 1 ) . الطلاق ( 65 ) : 4 . ( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 272 . ( 3 ) . المصدر السابق . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 272 ؛ المبسوط للسرخسي ، ج 3 ، ص 149 - 150 . ( 5 ) . هي الرواية 2 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 338 - 339 ؛ ح 2305 . ( 6 ) . هي الرواية 3 من هذا الباب من الكافي . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 338 ، ح 2304 . ( 7 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 107 .